محمد بن محمد النويري
193
شرح طيبة النشر في القراءات العشر
منهم ، ( فعنه عيسى ) إما اسمية أو فعلية ، و ( ابن جماز ) عطف عليه ، أي : ثامن العشرة أبو جعفر يزيد بن القعقاع المخزومي المدني ، إمام المدينة ، تابعي . قال يحيى بن معين : كان إمام أهل زمانه في القراءة ، وكان ثقة . وقال يعقوب بن جعفر بن أبي كثير : كان إمام الناس ب « المدينة » . وقال « 1 » : أبو الزناد : لم يكن بالمدينة أحد أقرأ للسنة من أبى جعفر . وقال مالك : كان رجلا صالحا . وقال نافع : لما غسّل أبو جعفر نظروا ما بين نحره إلى فؤاده مثل ورقة المصحف ، فما شك أحد ممن حضره « 2 » أنه نور القرآن . ورئى [ في المنام بعد وفاته ] « 3 » فقال : بشر « 4 » أصحابي وكل من قرأ قراءتي أن الله قد غفر لهم ، وأجاب فيهم دعوتي ، ومرهم أن يصلوا هذه الركعات في جوف الليل كيف استطاعوا . قرأ « 5 » على مولاه عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي ، وعلى عبد الله بن عباس الهاشمي ، وعلى عبد الرحمن بن عوف الدوسي . وقرأ هؤلاء الثلاثة على أبى « 6 » المنذر الخزرجي « 7 » على أبي هريرة . وقرأ ابن عباس « 8 » أيضا على زيد بن ثابت . وقيل : إن أبا جعفر قرأ على زيد نفسه ، وهو محتمل ؛ فإنه صح أنه أتى به إلى أم سلمة زوج النبي صلى اللّه عليه وسلم فمسحت على رأسه ودعت [ له ] « 9 » ، وأنه صلى بابن عمر بن الخطاب ، وأنه أقرأ الناس قبل الحرة ، [ وكانت الحرة سنة ثلاث وستين ] « 10 » . وقرأ زيد وأبى « 11 » على رسول الله صلى اللّه عليه وسلم . وتوفى « 12 » سنة ثلاثين ومائة . وأول راوييه : عيسى بن وردان المدني الحذاء « 13 » ، كان رأسا في القراءة
--> ( 1 ) في م : قال . ( 2 ) في م : حضر . ( 3 ) في م : بعد وفاته نوما . ( 4 ) في م ، ص : بشروا . ( 5 ) في ز : وقرأ . ( 6 ) في ص : ابن . ( 7 ) في م : المخزومي . ( 8 ) في ز ، ص : ابن عياش . ( 9 ) سقط في ز ، ص . ( 10 ) سقط في م . ( 11 ) في م : وأبو هريرة . ( 12 ) في م : توفى أبو جعفر . ( 13 ) في م : الحز وهو عيسى بن وردان أبو الحارث المدني الحذاء إمام مقرئ حاذق وراو محقق ضابط ، عرض على أبى جعفر وشيبة ثم عرض على نافع وهو من قدماء أصحابه . قال الداني من جلة أصحاب نافع وقدمائهم . ينظر : الغاية ( 1 / 616 ) ( 2510 ) .